رمز الخبر: ۱۰۶۵۰
تأريخ النشر: ۲۸ مرداد ۱۳۹۳ - ۱۵:۰۵
تصاعدت المواجهات بين الشرطة الأميركية والمتظاهرين في مدينة فيرغسون بولاية ميزوري الأميركية، فيما فرقت الشرطة بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع المتظاهرين الذين وصفو قتل براون بـ«الجريمة العرقية».

فرقت الشرطة الأميركية بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع متظاهرين يحتجون على جريمة وصفوها بـ«الجريمة العرقية»، حيث تحولت شوارع مدينة فيرغسون في ولاية ميزوري الأميركية إلى ما يشبه ساحة حرب، من جراء المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين بعد أيام من قتل شاب أسمر برصاص شرطي. وكان مئات الأشخاص قد تجمعوا في وقت سابق في إحدى كنائس المدينة للمطالبة بإحقاق العدالة في قضية مقتل الشاب مايكل براون، الذي تعرض لإطلاق النار على نحو مباشر ست مرات على الأقل بحسب تقرير طبي في أعقاب تشريح الجثة.


ووقع حاكم ولاية ميزوري الأميركية جاي نيكسون أمس أمراً بنشر تعزيزات من الحرس الوطني لإعادة الهدوء إلى مدينة فيرغسون.

وقال نيكسون في بيان: إن التظاهرات التي جرت الأحد «تخللتها أعمال إجرامية عنيفة من عدد متزايد من الأفراد المنظمين بينهم عدد كبير قدموا من خارج المدينة والولاية»، مضيفاً: «أطلب من الحرس الوطني في ميزوري مساعدة الشرطة على إعادة السلام والنظام».

من جهته، قال رون جونسون المكلف حفظ النظام في مؤتمر صحفي عقده بشكل مفاجئ أمس «ألقيت زجاجات حارقة وجرت عمليات إطلاق نار ونهب وتخريب وغيرها من أعمال العنف التي يظهر جلياً أنها لم تكن عفوية بل عن سابق تصميم.. لإثارة رد فعل». وأفاد عن إصابة متظاهرين اثنين على الأقل بالرصاص من دون أن يحدد عدد الاعتقالات في مدينة ميزوري (وسط). وقبل بضع ساعات من دخول حظر التجول حيز التنفيذ مساء الأحد أصيب شخص بالرصاص وتعرضت الشرطة لإطلاق نار وزجاجات حارقة.

وتابع جونسون قائد شرطة المرور المكلف إرساء النظام بعد سحب هذه المهمة من الشرطة المحلية للتخفيف من حدة التوتر، إنه قبيل الساعة التاسعة توجه مئات المتظاهرين إلى مركز قيادة الشرطة وألقوا مقذوفات على الشرطيين، مضيفاً: «انطلاقاً من هناك لم يكن أمامي من خيار سوى رفع مستوى ردنا». وقامت الشرطة في نهاية الأمر بتفريق المتظاهرين ومعظمهم من الشبان، مستخدمة الغازات المسيلة للدموع ومستعينة في تقدمها بآليات مدرعة. ونشرت صور على موقع «تويتر» ظهر فيها شبان يحطمون زجاج مطعم ماكدونالدز. وقتل مايكل براون (18 عاماً) في 9 آب برصاص الشرطي دارن ويلسون في ظروف مثيرة للجدل وفي وقت لم يكن مسلحاً، ما أحيا شبح العنصرية في هذه المدينة ذات الأغلبية «الأفريقية». وقالت صحيفة نيويورك تايمز: إن الشاب أصيب بست رصاصات أطلقها عليه الشرطي مباشرة اثنتان منها في رأسه وأربع في ذراعه اليمنى. ونقلت الصحيفة هذه المعلومات نقلاً عن النتائج الأولية لعملية تشريح جديدة أجريت بطلب من عائلة الضحية.


ورفع بعض المتظاهرين مساء الأحد لافتات تندد بأعمال العنف التي ترتكبها الشرطة ورفع العديدون أيديهم في الهواء في إشارة استسلام، فيما قام آخرون بحركات استفزاز للشرطيين وقذفوهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي كانوا يطلقونها عليهم. وفي مؤشر آخر على ريبة السكان «الأفارقة» حيال السلطات المحلية، أطلقت عريضة على موقع «موف اون. اورغ»، جمعت حتى الأحد أكثر من عشرين ألف توقيع للمطالبة بتنحي المدعي العام في المنطقة المكلف التحقيق بوب ماكولوك.

وقالت العريضة: إن قيامه بـ«إطلاق سراح» شرطيين اثنين في حادث مماثل وقع عام 2000 «لا يعطينا الثقة في أنه سيقوم بتحقيق موضوعي».

هيومن رايتس ووتش تدعو واشنطن للتوقف عن ترهيب المتظاهرين

في غضون ذلك، اعتبرت هيومن رايتس ووتش إن مقتل مايكل براون يثير مخاوف جدية حول قيام شرطة فيرغسون بممارسات تمييزية.

ويمثل السود 69 بالمائة من السكان في فيرغسون، إلا أن 3 أفراد فقط من السود يعملون في قوة الشرطة في المدينة، والمكونة من 53 فرداً. وفي العام الماضي، أفاد المدعي العام في ميزوري أن السود معرضون لأن يتم القبض عليهم بنسبة تبلغ الضعف مقارنة بالبيض خلال الكمائن المرورية في مدينة فيرغسون.

ودعت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة إلى أن تتم التحقيقات التي تجريها الولاية والتحقيقات الفدرالية، على وجه السرعة، وأن تتسم بالشمول، والشفافية، وتزويد الرأي العام بأكبر قدر ممكن من المعلومات.

أوباما يدعو إلى المساواة بين الأعراق
دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الاثنين إلى المزيد من المساواة بين الأعراق، وذلك بعد مقتل مراهق أسود (18 عاما) في التاسع من الشهر الجاري على يد شرطي أبيض بمدينة فيرغسون بولاية ميزوري، في وقت أعلنت فيه سلطات الولاية عن إلغاء حالة حظر التجول بالمدينة عقب نشر قوات من الحرس الوطني فيها على إثر اندلاع مظاهرات عنيفة احتجاجا على مقتل مايكل براون.

وقال أوباما -الذي قطع إجازته السنوية وعاد للبيت الأبيض لعقد اجتماعات بشأن الاضطرابات بفيرغسون والوضع بالعراق "حققنا تقدما مذهلا في محاربة قرون من العنصرية، لكن ذلك ليس كافيا، ففي العديد من البلدات تكون فرص الشباب من المُلونين للانتهاء في السجن أو المثول أمام المحكمة، أكثر مما هي لدخول الجامعة أو الحصول على وظيفة جيدة".

وجاء حديث الرئيس الأميركي بعد ساعات من إعلان حاكم ولاية ميزوري جاي نيكسون إلغاء حظر التجول في الليل بعد انتشار جنود من الحرس الوطني.

وشدد أوباما على ضرورة الاستخدام المحدود لهذه القوات، وذلك بعد أن وقعت مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة والمتظاهرين بالمدينة الصغيرة رغم حظر التجول، وتعرضت قوات الأمن لإطلاق نار خلال ليلة الأحد.

وحذر الرئيس من اللجوء للقوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين، وأعلن بأنه سيوفد وزير العدل إريك هولدر إلى المدينة للتحقيق في مقتل الشاب الأسود.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین