رمز الخبر: ۱۰۵۶۲
تأريخ النشر: ۱۵ مرداد ۱۳۹۳ - ۱۶:۴۲
وجاء في التقرير أن قدرا أكبر من القلق ينتاب بعض مسؤولي المخابرات والأمن العراقيين إزاء حملة مسلحي "داعش" لم تسلط عليها أضواء كافية في المناطق الريفية إلى الجنوب من العاصمة مباشرة وهي أرض وعرة في وادي نهر الفرات

يقول مسؤولو مخابرات وأمن عراقيون إن ارهابيي "داعش" يقتربون على نحو خطر من بغداد مستخدمين أنفاقا سرية حفرها الديكتاتور السابق صدام حسين وأرضا وعرة جنوب بغداد بدعم من رجال قبائل مدججين بالسلاح لمباغتة القوات العراقية وفقا لتقرير لوكالة رويترز.

وجاء في التقرير أن قدرا أكبر من القلق ينتاب بعض مسؤولي المخابرات والأمن العراقيين إزاء حملة مسلحي "داعش" لم تسلط عليها أضواء كافية في المناطق الريفية إلى الجنوب من العاصمة مباشرة وهي أرض وعرة في وادي نهر الفرات كان الأمريكيون يسمونها أيام احتلالهم للعراق "مثلث الموت".

وفي حين أوقفت القوات العراقية زحف ارهابيي "داعش" على بغداد من الشمال قرب مدينة سامراء التي تبعد تخومها عن بغداد نحو 100 كيلومتر يتجمع ارهابيون تابعون للتنظيم خفية في مدن جنوبي العاصمة.

وقال فلاح الراضي رئيس اللجنة الأمنية في الحلة التي تجاور بغداد من الجنوب "قلنا للحكومة إن من الضروري أن تكون هناك عمليات عسكرية عاجلة لمنع (داعش) من الاستيلاء على بلدات جديدة جنوبي بغداد".

ويقول المسؤولون إن تنظيم "داعش" يدفع بعناصره وينقل أسلحة ومؤنا منذ أسابيع عبر أنفاق سرية في الصحراء من مواقعه الحصينة في غرب العراق إلى مدينة جرف الصخر التي تبعد 40 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد.

والأنفاق التي حفرها صدام في التسعينيات لإخفاء الأسلحة من مفتشي الأمم المتحدة مكان مثالي للاختباء يسمح للارهابيين بتجنب نيران طائرات الهليكوبتر. ويصل مسلحو داعش إلى الأنفاق من منطقة قريبة من منشآت عسكرية كانت تستخدمها قوات صدام.

وقال مسؤول في المخابرات واصفا جرف الصخر والبلدات المجاورة لها جنوبي بغداد "هذا يجعل من غير الممكن بالنسبة لنا أن نسيطر على هذه المنطقة".

وفي ظل الاحتلال الأمريكي كانت المنطقة التي تقع جنوبي بغداد -وهي رقعة خضراء تحيط بالمدن- واحدة من أكثر المناطق عنفا. وهي منطقة مختلطة دينيا حيث يلتقي الفرات الأعلى ذي الأغلبية السنية مع المناطق الواطئة من النهر التي تسكنها أغلبية شيعية. والمنطقة بما فيها من قنوات ومصارف وزراعات توفر غطاء نموذجيا لارهابيي "داعش".

وتشير تقديرات مسؤولي أمن أمريكيين وعراقيين الى أن داعش لديه ثلاثة آلاف مسلح على الأقل في العراق بجانب نحو 17 ألف عنصر جندتهم منذ مكاسب حققتها في حزيران.

ويقول تقرير رويترز ان الاستيلاء على بغداد سيكون عسيرا لأن بها آلاف من أفراد القوات الخاصة بجانب عدد كبير من الميليشيات الشيعية.

لكن الاستيلاء على بلدات جنوبي العاصمة سيسمح للتنظيم بشن هجمات بسيارات ملغومة وهجمات انتحارية في العاصمة وربما يطلق العقال من جديد لصراع الميليشيات الشيعية والسنية التي تقاتلت من شارع إلى شارع عامي 2006 و2007 وفقا لرويترز.

في أواخر تموز وصل نحو 400 ارهابي يتبعون تنظيم سيكون إلى جرف الصخر لشن هجوم على المدينة التي تقع على نهر الفرات بحسب قول مسؤول كبير في الحلة.

وأطلقت مئتا قذيفة مورتر على المدينة وفجر انتحاريون يستقلون سيارات همفي أمريكية الصنع مستولى عليها أنفسهم. وتم الاستيلاء على عدة منشآت للشرطة ومكتب رئيس البلدية.

وبحسب المسؤول قال ستة من ارهابيي "داعش" سقطوا في قبضة السلطات للمحققين إن المسلحين اعتزموا فتح جبهات جديدة في مدن المسيب واليوسفية وجبلة القريبة.

ويستخدم الارهابيون في المنطقة الأرض الوعرة في تجنب القتل والأسر لأن المركبات العسكرية لا يمكنها السير وسط المستنقعات والحشائش الطويلة والأدغال وقنوات الري.

وقال ضابط جيش برتبة عقيد "(ارهابيو داعش) اجتاحوا المدينة وطردوا قوات الأمن وإذا أردنا استعادة السيطرة فنحتاج للتعامل مع حوالي عشرة آلاف فدان من الأرض المزروعة".

وأضاف "بدأنا في استعمال سياسة الأرض المحروقة. هذا قاس.. نحن نعرف ذلك.. لكن طائرات الهليكوبتر العسكرية تحتاج إلى رؤي ةواضحة لملاحقتهم وتدميرهم".

ويخشى المسؤولون من أن المكاسب الإضافية لـ"داعش" ستمنحه السيطرة على الطرق الرئيسية التي تربط بغداد بالمدن الجنوبية التي تسكنها أغلبية شيعية منها كربلاء المقدسة والنجف الأشرف اللتان أعلن تنظيم "داعش" أنه يستهدفهما.

وليس هناك أي فرص للنجاة أمام الأسر الشيعية في المدن التي تقع جنوبي بغداد. وإلى الآن فرت مئات من هذه الأسر.

وقال كاظم الياسري وفر تاركا مزرعة السمك التي يملكها خشية أن تقطع رقاب أفراد أسرته "كان يوما مرعبا عندما رأيت منشور التهديد وعليه علامة تنظيم داعش متضمنا طلب ترك البيت وإلا سيكون الذبح نصيب كل من يسقط في أيديهم".

وقال "خلال ساعة واحدة هربت من جرف الصخر ومعي زوجتي وأربعة أولاد. الخوف المرعب من قطع رأسي لم يزل إلا عندما وصلت إلى ملاذ آمن".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین