رمز الخبر: ۱۰۵۵۲
تأريخ النشر: ۱۴ مرداد ۱۳۹۳ - ۱۵:۲۰
بالتوازي مع إنسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة في بداية الهدنة التي تم الإعلان عنها، اعترف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو أن ليس هناك نجاح بنسبة 100 في المئة.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، أنه أنهى قبيل بدء سريان هدنة لـ 72 ساعة، انسحابه من قطاع غزّة، والانتشار في محيطها، معلناً أنّه لن يتم حالياً تسريح جنود الاحتياط، الذين تم استدعاؤهم مع إطلاق العدوان.

وزعم المتحدث باسم الجيش العميد موطي ألموز، للقناة الثانية الإسرائيلية، أنّ الجيش أنهى الليلة مهمات تدمير الأنفاق الهجومية، وأنّ إسرائيل دمّرت 32 نفقاً تعرف عنها، مؤكداً أنّ الهدنة لا تعني حالياً إنهاء العدوان، وأنّ الجيش سيرد في حال أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ مع بدء الهدنة.

وحاول جيش الاحتلال، منذ إطلاقه العدوان البري، التقدم داخل القطاع، غير أن المقاومة الفلسطينية تصدّت له، وقتلت عشرات الجنود الإسرائيليين.

في هذه الأثناء، واصلت الصحف الإسرائيلية جردة حسابها للعدوان، وقال محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، في معرض تعليقه على الدور المصري الحالي في العدوان: إنّ القاهرة ستوضع الآن في امتحان خطير، مشيراً إلى أنه في ميزان الربح والخسارة، من المهم "تأكيد مدى الاستعداد الإسرائيلي لتوسيع نطاق التعاون العسكري الوثيق مع مصر، إلى المجال السياسي، سيكون هو الآخر موضع امتحان، والسؤال هو، هل ستسمح إسرائيل للرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن يظهر بمظهر المُنقِذ لقطاع غزّة، وكمن يحمل راية إعادة إعمار القطاع، ولن تضع الألغام في طريقه؟"

ورغم أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يؤيد طرح مبادرة جديدة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، فإن الاعتماد على الانقسامات الحاصلة بين الدول العربية (بين الدول المؤيدة لحماس والدول المناهضة لها)، لن يكون لوحده كافياً لبث الروح في خريطة الطريق هذه، بحسب المحلل الإسرائيلي.

ويبرز برئيل قال عن السياق الذي سماه "بالمحور المصري الفلسطيني الإسرائيلي"، إنه الأهم، لكنه ليس الوحيد الذي يحدّد مصير المفاوضات؛ فالعلاقات بين حركة "حماس" والسلطة الفلسطينية، لم تستقر بعد، وهي مليئة بالألغام التي قد تنفجر. وقال إن إمكانية تولي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المسؤولية عن قطاع غزة بشكل عام، وعن معبر رفح بشكل خاص، تتطلب موافقة "حماس" والتنظيمات الأخرى، لا سيما وأن الاقتراح بأن تتم عملية إعادة إعمار القطاع فقط من خلال السلطة الفلسطينية قد يثير معارضة شديدة، وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى احتمال عدم إعلان وقف إطلاق النار، وقد يستمر لوقت ما، غير أنه من شأن الحروب السياسية أن تقوّض أي اتفاق.

وأكد المحلل العسكري للصحيفة، أنّ "حماس" ستبقى بعد انهاء العدوان الشريك الأساسي في أية تسوية مستقبلية، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار سيقود في نهاية المطاف إلى كسر الحصار عن غزة.

وفد من الإحتلال في القاهرة

وفي سياق المفاوضات الجارية في القاهرة، ذكرت متحدثة باسم جيش الاحتلال، أن وفداً إسرائيلياً يصل إلى القاهرة خلال ساعات للمشاركة في مفاوضات التهدئة.

 كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر مصري أن وفدًا من المخابرات الاسرائيلية يتواجد في القاهرة منذ الايام الاخيرة الماضية.

واضافت ان وفدا فلسطينيا يضم ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الاسلامي والسلطة الفلسطينية يتواجد في القاهرة أيضا، للتباحث مع الحكومة المصرية في مطالب المقاومة وفي وقف اطلاق النار في قطاع غزة.

من جانبها، قالت القناة العاشرة الاسرائيلية ان وفدا اسرائيليا سيتوجه الى القاهرة خلال الساعات القادمة.

ورجحت صحيفة "معاريف" ان يضم الوفد الاسرائيلي كلا من: رئيس "الشاباك" يورام كوهين، ورئيس القسم الامني والسياسي في وزارة الجيش عاموس جلعاد، والمبعوث الشخصي لرئيس الوزراء المحامي يتسحاق مولخو.

وكانت حركتا حماس والجهاد الاسلامي ابلغتا المصريين الليلة الماضية موافقتها على تهدئة مع كيان الاحتلال لمدة 72 ساعة تبدأ اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح اليوم الثلاثاء، وهو ما وافقت عليه اسرائيل ايضا لاحقا.

نتانياهو يلمح إلى الفشل : لا نجاح تاما

قال رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن حركة حماس وفصائل غزة بذلك جهودا هائلا من أجل بناء منظومة استراتيجية، لكنه ألمح إلى أن العدوان على غزة لم ينجح في تدميرها كليا.

وهنأ بنيامين نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه الجيش الإسرائيلي والشاباك على "إنهاء عمليات تحييد (تدمير) الأنفاق الإرهابية في قطاع غزة". وأضاف أن "هذه عمليات معقدة ونفذها جنود أبطال في ظروف قتالية صعبة".

وتابع نتنياهو أن "العملية العسكرية وجهت ضربة إلى المنظومة الاستراتيجية التي استثمرت فيها حماس جهدا هائلا على مدار سنين، ومثلما قلت في بداية العملية العسكرية فإنه لا يوجد ضمان لنجاح بنسبة 100%، لكننا فعل كل ما بوسعنا من أجل تحقيق أكبر ضرر" بالأنفاق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن انتهاء عملياته ضد الأنفاق وتدمير 32 منها وسحب قواته من قطاع غزة قبل بدء سريان التهدئة لمدة 72 ساعة، صباح اليوم.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین