رمز الخبر: ۱۰۵۳۸
تأريخ النشر: ۱۲ مرداد ۱۳۹۳ - ۲۰:۲۱
لقد بات تنظيم الدولة الإسلامية داعش على أبواب كردستان العراق وأصبح يضيق الخناق عليه من خلال السيطرة على المناطق ذات الكثافة الكردية وهي سابقة لم يشهدها الإقليم منذ أن دخل التنظيم إلى العراق
خاص بالموقع: لقد بات تنظيم الدولة الإسلامية داعش على أبواب كردستان العراق وأصبح يضيق الخناق عليه من خلال السيطرة على المناطق ذات الكثافة الكردية وهي سابقة لم يشهدها الإقليم منذ أن دخل التنظيم إلى العراق قبل نحو شهرين في هجوم مباغت تهاوت أمامه ثاني كبرى المدن العراقية الموصل وسائر المدن في محافظتي نينوى وصلاح الدين.

لم يكن هجوم تنظيم داعش على المناطق الكردية وزحفه نحوها مفاجئا أو مستبعدا، فبعد أن تمكن التنظيم من بسط سلطته وسطوته على مختلف مدن محافظة نينوى وبالتحديد مدينة الموصل، يريد اليوم أن يبسط تلك السطوة والسلطة شمالا من أجل توسيع مدى نفوذه ومساحته التي تمتد من شمال سوريا وإلى غرب العراق ووصولا إلى محافظة ديالى العراقية.

لعل أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الزحف هو التحرك الشعبوي في محافظة نينوى بعد تشكيل لجان عشائرية وشعبية للتصدي لاعتداءات داعش المتواصلة على السكان وممتلكاتهم ومقدساتهم. فبعد قيام عناصر داعش بنسف بعض مراقد الأنبياء بما فيهم النبي يونس عليه السلام في الموصل واستعدادهم لنسف ما تبقى من التراث العراقي في المحافظة، أبدى السكان ولاسيما العشائر العراقية استياءهم الشديد من تلك التصرفات. وفور تشكيل تلك اللجان الشعبية والعشائرية في الموصل ضد داعش، بدأ انسحاب التنظيم من أمامهم نحو المدن الشمالية من المحافظة التي كانت تنتشر فيها قوات البيشمركة الكردية. الأمر الذي بدوره أدى إلى قتال عنيف بين الجانبين في تلك المناطق بما فيها زمار والكسك وأقضية ونواح أخرى وبالتالي انسحاب سريع لقوات البيشمركة الكردية من أمام التنظيم.

لقد كشف هجوم داعش إما بدافع الإنسحاب من أمام اللجان الشعبية في الموصل وإما بحافز توسيع مدى نفوذه في العراق، كشف مدى قدرة قوات البيشمركة الكردية التي قد شكك محمد حسنين الهيكل الصحافي المصري المعروف بقدراتها سابقا، مؤكدا أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قد فتح أبواب جهنم على الأكراد من خلال الحديث بشأن الإنفصال عن العراق وقدرة البشمركة وقوتها على استيعاب الظروف الأمنية الطارئة هناك. إذ أن تلك القوات وحسب الهيكل تعاني من الفساد وأنها ستنهار فورا بمجرد حصول أي صراع عسكري في تلك المناطق. وهذا ما نشهده اليوم في مناطق الصراع بين داعش والبيشمركة.

كما هناك قضية أخرى لابد للأكراد أن يأخذوها بعين الإعتبار وهم يعزفون على وتر الإنفصال عن العراق، فالأكراد ومهما كانت قدراتهم العسكرية ووحدة صفهم في مواجهة الحكومة الإتحادية في بغداد، إلا أنهم وبسبب ضعف قدراتهم العسكرية عدة وعددا، عليهم أن يوحدوا الصف مع السلطة المركزية ليبعدوا الإرهاب الذي بات على أبوابهم وأصبح يهدد العراق بأكمله من جنوبه في الأنبار ووصولا إلى دهوك في أقصى الشمال. على الأكراد أن يدركوا أن داعش لا حليف له ، وأنه لا يميز بين سلطة وأخرى، وإنه كالنار في الهشيم ، لا يميز بين الأخضر واليابس، فلذلك لا بد من أن يفكروا مليا بقضية الإنفصال قبل الحديث عنها.
د. عبد الله الغبيشي - رئيس تحرير بولتن نيوز

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین