رمز الخبر: ۱۰۴۵۵
تأريخ النشر: ۳۱ تير ۱۳۹۳ - ۲۰:۰۵

ان يتصل السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله بالسيدين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس″ ورمضان عبد الله شلح امين عام حركة "الجهاد الاسلامي” ويؤكد فيه على ثقته بقدرة الفصائل الفلسطينية على الانتصار في مواجهة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، فهذا امر متوقع من حيث توقيته ومن حيث مضمونه، ولكن المعاني السياسية والمستقبلية منها خاصة، لهذا الاتصال هي التي تجعله على درجة كبيرة من الاهمية ويمكن ايجازها في النقاط التالية:

 *اولا: اكد السيد نصر الله للقائدين الفلسطينيين استعداد الحزب للتعاون معهما، والوقوف الى جانب انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته قلبا وقالبا.

 *ثانيا: الاتصال بالسيد خالد مشعل بالذات يعني ان العلاقة بين حزب الله وحركة "حماس″ التي تأثرت سلبا بالتباعد بين موقفيهما في الازمة السورية، بدأت تعود تدريجيا وتنتقل من مرحلة المجاملات وكظم الغيظ، ومن حزب الله خاصة، الى مرحلة التحالف بصورته السابقة.

 *ثالثا: ان حزب الله اللبناني يعتبر البوابة الموثوقة لعودة حركة "حماس″ الى معسكر الممانعة، واعادة علاقاتها المقطوعة مع ايران، والمقطوعة كليا مع السلطات السورية، ولا شك ان هذا الاتصال بين السيد نصر الله ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس″ ما كان له ان يتم لولا وجود اجواء ايجابية تجاهه من القيادة السورية التي ظلت دائما لا تمانع من عودة العلاقة مع حركة "حماس″ التي دعمت المعارضة السورية في خطتها لاطاحة النظام في دمشق، ولكنها وضعت "فيتو” على السيد مشعل بالاسم بسبب غضبها من مغادرته دمشق بالصورة التي تمت عليها، وانتقاله الى العاصمة القطرية، وادلائه بتصريحات ضد النظام السوري تركت جروحا عميقة.

صمود المقاومة وفصائلها في قطاع غزة بصورة اسطورية في وجه العدوان الاسرائيلي لاكثر من اسبوعين غير الكثير من المواقف في الجانبين، الجانب السوري الايراني وفي الجانب الفلسطيني ايضا، فقد ادركت حركة "حماس″ ان صمودها وصواريخها التي دكت فيها تل ابيب هي نتاج تكنولوجيا ايرانية سورية، وان الصاروخ الذي وصل الى حيفا، اي ما بعد تل ابيب كان صناعة سورية.

الدكتور شلح في لقاء مع قناة "الميادين” مساء الاثنين اكد انه لم يتلق اتصالا فقد من السيد نصر الله، وانما عقد لقاء معه حيث جرى بحث العدوان على القطاع، وجرى الاتفاق على خطط مشتركة ورفض ان يكشف عن تفاصيل كثيرة لما جرى في هذا اللقاء الاستراتيجي على حد توصيفه.

ويسجل قادة حركة "حماس″ لحزب الله وزعيمه السيد نصر الله انه لم ينطق بكلمة واحدة مسيئة لهم وحركتهم طوال فترة الخلاف، وظل يعتبر الحركة جزءا من معسكر الممانعة، وواصل تقديم الدعم المعنوي والعسكري لها، واحتضان ممثليها واجهزة اعلامها في بيروت وتوفير الحماية لهم، فالقنوات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية تنطلق من المربع الامني للحزب، وممثل حركة "حماس″ في بيروت يقيم في الضاحية الجنوبية وكذلك مكتبها.

السؤال الذي يطرح نفسه هو عما سيحدث في المرحلة المقبلة، او بالاحرى ما سيتم اتخاذه من خطوات من الجانبين في مرحلة ما بعد الاتصال الهاتفي خاصة بين السيد نصر الله ومشعل؟

الصمود الاعجازي في قطاع غزة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية جميعا دون استثناء سيغير الكثير من المعادلات السياسية في المنطقة العربية وجوارها، وسيذيب الكثير من الخلافات السياسية والعقائدية، وسيؤشر لمرحلة جديدة عنوانها اعادة ترميم "بيت الممانعة” وبصورة ربما تكون اقوى واصلب عودا.

انتظروا ظهور السيد مشعل مجددا في بيروت جالسا مع السيد نصر الله، وعلى وجهه ابتسامة عريضة، تكرر بثها شاشة القنوات اللبنانية الداعمة للمقاومة مثل "الميادين” و”المنار” اكثر من مرة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین