رمز الخبر: ۱۰۴۱۵
تأريخ النشر: ۲۸ تير ۱۳۹۳ - ۰۵:۱۶
يعود رئيس الجمهورية جلال الطالباني الى العراق اليوم بعد غياب دام لنحو عام ونصف العام بسبب العلاج في ألمانيا، في حدث له رمزية مهمة في ظل
يعود رئيس الجمهورية جلال الطالباني الى العراق اليوم بعد غياب دام لنحو عام ونصف العام بسبب العلاج في ألمانيا، في حدث له رمزية مهمة في ظل الأزمة السياسية التي يعيشها العراقيون، وبينهم الأكراد، حيث تندرج العودة كما يبدو في سياق مواجهة الدعوات الانفصالية التي يقودها رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، وذلك في وقت تواجه فيه البلاد أخطر الأزمات الأمنية إثر تمدد سيطرة جماعات متطرفة بقيادة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش» في عدد من المناطق.
في هذا الوقت، كان الحراك السياسي والديبلوماسي فاعلاً في بغداد أمس، حيث استقبل رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، فيما ذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية ان الجانبين بحثا «آخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة». وأتى هذا اللقاء بعد يوم على جولة قام بها شمخاني في مدينة النجف، حيث زار المرجع الديني السيّد علي السيستاني وعدداً آخر من الزعامات الدينية. ودعا ممثل المرجعية الدينية السيّد احمد الصافي في «خطبة الجمعة» في مدينة كربلاء، أمس، إلى «الإسراع في اختيار رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة وفق التوقيتات الدستورية».
على صعيد آخر، تتابع يوم أمس ظهور تداعيات المؤتمر المعارض المثير للشكوك الذي استقبلته العاصمة الأردنية عمان خلال الأسبوع الحالي تحت عنوان «المؤتمر التمهيدي لثوار العراق»، حيث قررت السلطات العراقية استدعاء سفيرها جواد هادي عباس من العاصمة الأردنية للتشاور.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة العراقية، فمن المتوقع أن يصل إلى العراق اليوم الرئيس جلال الطالباني في وقت تواجه وحدة البلاد أخطر التحديات في ظل هجوم المسلحين المتطرفين والأزمة السياسية المتفاقمة والنزعة الكردية نحو الانفصال. ويعود الطالباني قبل يوم واحد من إغلاق البرلمان باب الترشح لرئاسة الجمهورية، فيما لا يزال أمام السلطة التشريعية المنبثقة عن انتخابات شهر نيسان الماضي مهلة قصيرة بحسب الدستور لاختيار رئيس للجمهورية تنتهي في الأول من آب المقبل.
وفي قراءة للعودة المفاجئة للطالباني إلى البلاد، قال مدير «مركز الشرق الأوسط» في «كلية لندن للاقتصاد» توبي دودج إنّ الرئيس العراقي «كان الوسيط بين إيران والسياسيين الأكراد وبغداد»، مضيفاً، في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أن «عودة الطالباني قد تعني أن الإيرانيين يشجعون حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (الذي يتزعمه) على الوقوف في وجه خطط البرزاني للانفصال». وقاد البرزاني خلال الفترة الأخيرة حملة سياسية واسعة لتنظيم استفتاء بشأن «تقرير المصير»، معللاً ذلك بفشل العملية السياسية في البلاد، وطارحاً نفسه في الوقت ذاته كحامي لحقوق المكوّن الكردي بعد سيطرة قوات «البشمركة» على أجزاء مهمة من محافظة كركوك المتنازع عليها.
في غضون ذلك، قد تكون أولى المهام التي تتطلب تدخلاً شخصياً من الطالباني هي حسم تسمية بديله لرئاسة الجمهورية العراقية. فبعدما كشفت مصادر قبل أيام أنّ «الاتحاد الوطني الكردستاني»، الذي يتزعمه الطالباني، حصر هذا الترشيح بالقيادي في الحزب برهم صالح وبمحافظ كركوك نجم الدين كريم، إلا أنّ الخلافات بشأن الترشح دعت قيادة الحزب إلى طرح مرشحين آخرين. وبحسب ما قاله عضو في «الاتحاد الوطني» لـ«السفير»، فإنّ قيادة الحزب طرحت فؤاد معصوم وعدنان المفتي العضويين البارزين في الحزب كمرشحي تسوية». وأضاف أنّ الحزب لم يحسم شيئاً بهذا الخصوص حتى الآن.
على صعيد آخر، أكد المالكي، خلال استقباله الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني في بغداد أمس، على «ضرورة التنسيق والتعاون» بين بلاده وإيران «لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة». وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية أن الجانبين بحثا «آخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان شمخاني قد التقي في مدينة النجف أمس الأول بالمرجع الديني السيد علي السيستاني والمرجع السيد سعيد الحكيم والمرجع الشيخ بشير النجفي والمرجع الشيخ إسحاق فياض، فيما التقى رئيس «الحزب الإسلامي العراقي» إياد السامرائي في بغداد.
ودعا ممثل المرجع الديني السيّد علي السيستاني، السيّد احمد الصافي في «خطبة الجمعة» في كربلاء، أمس، إلى «الإسراع في اختيار رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة وفق التوقيتات الدستورية»، مجدداً «التذكير بما سبق بيانه من ضرورة أن تحظى الحكومة المقبلة بقبول وطني واسع وتكون قادرة على حل أزمات البلد ومعالجة الأخطاء السابقة».
في سياق منفصل، قررت السلطات العراقية استدعاء سفير العراق من العاصمة الأردنية للتشاور، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية أمس، وذلك بعد أيام من استضافة عمان معارضين للحكومة في بغداد دعوا في مؤتمر لدعم ما أسموه «الثورة الشعبية» في هذا البلد. وجاء في بيان مقتضب نشر على موقع وزارة الخارجية أنّ «العراق يقرر استدعاء سفيره (جواد هادي عباس) من العاصمة الأردنية عمان للتشاور».
وجاء هذا القرار بعدما استضافت عمان هذا الأسبوع مؤتمراً دعت في ختامه يوم الأربعاء الماضي حوالي 300 شخصية عراقية معارضة للحكومة في بغداد المجتمع الدولي إلى وقف دعمه لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، مؤكدين أنّ ما يشهده العراق اليوم هو «ثورة شعبية» وطالبوا بتأييد عربي لها. وشارك في المؤتمر، الذي أطلق عليه اسم «المؤتمر التمهيدي لثوار العراق» شخصيات تمثل «هيئة علماء المسلمين» في العراق و«حزب البعث» المنحل وفصائل من «المقاومة المسلحة» و«المجالس العسكرية لثوار العراق» و«المجالس السياسية لثوار العراق» وشيوخ عشائر.
المصدر:السفير

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین