رمز الخبر: ۱۰۴۰۲
تأريخ النشر: ۲۵ تير ۱۳۹۳ - ۱۴:۵۵
وقال الأسد، خلال تأديته اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة لمدة 7 سنوات بعد فوزه بنسبة 88,7 في المئة من أصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران الماضي: "أليس ما نراه في العراق اليوم وفي لبنان وكل الدول التي أصابها داء الربيع المزيف

أدى السيد الدكتور بشار حافظ الأسد القسم الدستوري رئيساً للجمهورية العربية السورية أمام أعضاء مجلس الشعب.

وحذّر الرئيس السوري بشار الأسد من مخطط عربي وغربي لتقسيم المنطقة لن يقف عن حدود سوريا بل بدأت بوادره تظهر في العراق، ويهدف إلى إذابة القضية الفلسطينية، متوعّداً الدول التي دعمت الإرهاب بأنها "ستدفع الثمن غالياً"، ومشدّداً على أن سوريا دخلت مرحلة التكامل والتجانس بين الشعب والدولة على أن تبدأ مرحلة إعادة الإعمار مطلع العام المقبل.

وقال الأسد، خلال تأديته اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة لمدة 7 سنوات بعد فوزه بنسبة 88,7 في المئة من أصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران الماضي: "أليس ما نراه في العراق اليوم وفي لبنان وكل الدول التي أصابها داء الربيع المزيف (في إشارة إلى "الربيع العربي") من دون استثناء، هو الدليل الحسي الملموس على مصداقية ما حذرنا منه مراراً وتكراراً، وقريباً سنرى أن الدول العربية والإقليمية والغربية التي دعمت الإرهاب ستدفع هي الأخرى ثمناً غالياً".

وأضاف:" لا نحب العنتريات والبندريات"، وحذّرنا منذ البداية أن "ما يحدث هو مخطّط لا يقف عند حدود سوريا والصورة بدأت تتفتّح في العراق. فهل كان علينا الانتظار 12 عاماً لنفهم أن غزو العراق سيقسّم المنطقة"؟

واعتبر الأسد أن سوريا تواجه "حرباً قذرة تستهدف بنية الوطن وتحويل أبنائه إلى قطعان تدار عن بعد. فالعدوان على سوريا يستهدف الإسلام الصحيح، واستنزافها (سوريا) الآن هو الهدف البديل عند الغرب والعرب"، معتذراً عن تسمية "الإخوان المسلمين بإخوان الشياطين لأنهم الشياطين".

وحول الانتخابات الرئاسية، قال الأسد: "لم تكن الانتخابات مجرد عملية سياسية، بل معركة بكل الأبعاد وإعلان انتماء ودفاع عن الشرعية وكرامة الشعب. أسقطت الانتخابات كل انتهازي وكل من نأى بنفسه بانتظار معرفة من سينتصر. زايدوا عليكم بالديموقراطية فمارستموها بأرقى صورها، ورفضتم أن يشارككم غريب إرادة الوطن فاخترتم دستوركم وبرلمانكم ورئيسكم، فكان الخيار خياركم فهنيئاً لكم بثورتكم. أنتم الثوار الحقيقيون والمستقبل ملكم وحدكم".

وأضاف: "لم يتركوا طريقة شاذة ومنحرفة إلا واستخدموها، لكنّهم فشلوا في غسل أدمغتكم، فالشعب أراد وقرّر ونفّذ. لم تركعوا لسادتهم ورفضتم رياح التقسيم، وأثبتم أنكم شعب واحد، فتحديتم الإرهاب بالانتخاب. حطمتم إمبراطوريات السياسة والنفط والإعلام وأسقطتم بالانتخابات العملاء من السوريين وأسيادهم. فكنتم الأقدر على تعليم الخانعين في العالم العربي معنى الديموقراطية".

وقال: "المغتربون واللاجئون وجّهوا صفعة للمشكّكين، فنشكر الغرب والعرب لأنهم بجهلهم زادوا من وعي السوريين"، مشيراً إلى ان "عودة اللاجئين والمغتربين قريبة ليكونوا سند الوطن من الداخل". وإذ اعتبر أن كل "إمبراطوريات السياسة والمال والنفط لا تساوي شيئاً أمام كلام وطني صادق"، حيا الشهداء "الذي لولاهم لما تحقّق الانتصار"، ومتعهداً بأن الدولة "ستردّ الجميل لعائلاتهم".

وشنّ الأسد حملة قوية على الدول الخليجية وتركيا وموقفها تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن "ما يجري في غزة ليس حدثاً منفصلاً عما يجري في المنطقة التي تدفع ثمن عدوان 67 حتى اليوم، وكل الأحداث تهدف إلى إذابة القضية الفلسطينية ولكن لا يمكننا أن نعيش بأمان ونحن ننأى بنفسنا عنها"، متسائلاً:" أين هي شهامة العرب التي أبدوها تجاه سوريا من غزة؟ لماذا لم يدعموا غزة بالمال والسلاح ؟ لماذا لم يرسلوا مجاهديهم إليها؟"، داعياً إلى التمييز بين المقاومين الفلسطينيين و"ناكري الجميل" منهم، ومعتبراً أن رئيس الوزراء التركي أردوغان يشعر تجاه إسرائيل "كما يشعر الطفل الرضيع في حضن أمه".

وأشاد بدور المقاومة الوكنية اللبنانية في سوريا دفاعاً عن محور المقاومة، شاكراً إيران وسوريا والصين على احترامها القرار السوري.

واعتبر أن "سوريا دخلت مرحلة التكامل والتجانس وأن العامل الداخلي يبقى هو الأساس لمعالجة الحالة الراهنة والوقاية من مثيلاتها في المستقبل"، قائلاً:" قررنا منذ الأيام الأولى للعدوان السير في مسارين متوازيين، ضرب الإرهاب من دون هوادة والقيام بمصالحات محلية لمن يريد العودة عن الطريق الخاطئ، لكن المصالحات لا تحل محل الحوار الوطني الذي يجب أن يكون على شكل الدولة ومستقبلها".

وشدّد على أن "الحوار لن يشمل القوى غير الوطنية، التي تهرّبت من الحوار في البدايات وراهنت على تغير الموازين وعندما خسرت الرهان قررت تغيير دفة الاتجاه كي لا يفوتها القطار".

وإذ أكد أن الجيش السوري سيحرّر الرقّة وحلب من الإرهابيين، أوضح أنه لن يسمح لأي سوري بالعيش خارج وطنه مشرّداً أو في خيم اللاجئين، مشيراً إلى أن الأولوية الآن هو لمعرفة مصير المفقودين، مكرّراً دعوته "لمن غرر بهم أن يلقوا السلاح لأننا لن نتوقف عن محاربة الإرهاب وضربه أينما كان حتى نعيد الأمان إلى كل بقعة في سوريا".

وأعلن أن إعادة الأعمار هو عنوان الخطة الاقتصادية المقبلة التي ستبدأ نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل في كفرسوسة، مؤكداً أن "سوريا ستبقى شامخة عصيّة على الغرباء وأنا الشخص الذي أستدل برأيكم وأستنير بوعيكم".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین