رمز الخبر: ۱۰۰۱۵
تأريخ النشر: ۰۹ خرداد ۱۳۹۳ - ۱۵:۴۱
حسب التصريحات الرسمية للحزبين، فإن المفاوضات الرسمية بينهما حول تشكيل حكومة المحلية في السليمانية، لم تبدأ بعد، تاركين المسألة الى ما بعد تصديق اعلان النتائج الاخيرة لانتخابات مجالس المحافظات في اقليم كردستان

يدور حوار بين حراس بوابة بناية محافظة السليمانية حول الشخص الذى من المنتظر أن يفتحوا له الابواب كمحافظ جديد، هل سيكون من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، الحزب الذي يحكم السليمانية منذ انتفاضة العام 1991، أم ستأتى حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى، من البوابة الخلفية لمبنى المحافظة ليخطف اعلى سلطة ادارية فيها، وكما يقول اهالي السليمانية، أن من له منصب المحافظ سيملك المحافظة.

إعلان نتائج الانتخابات مجالس المحافظات أقليم كردستان في الخميس الماضى قد أزال ستار عن معادلة سياسية صعبة و شائكة في محافظة السليمانية، وخاصة أن قائمة التغيير قد حصلت على الاغلبية بـ(12) مقعدا في مجلس المحافظة، متفوقة بفارق مقعد على أقرب منافسيها الاتحاد الوطنى الذي حصل على (11) مقعد، في أول الانتخابات مجلس المحافظة التى جرت بعد العام 2005.

الاتحاد الوطنى الكردستاني، يحاول ان يستمر في ملكية المحافظة، وفي المقابل حركة التغيير التى أنشقت من الاتحاد الوطنى في العام 2009 تحاول أن تبرز هيمنتها أداريا في السليمانية، بعد أن برهنت في الانتخابات السابقة انها أكثر جماهيريا في السليمانية التى لم تعد قاعدة الأغلبية السابقة للاتحاد الوطنى.

تقارب عدد مقاعد الحزبين المنافسين في مجلس المحافظة، برأي الدكتور ريبوار كريم المحلل السياسى و أستاذ العلموم السياسية في جامعة السليمانية قد يزيد من صعوبة المفاوضات بين الطرفين.ويرى كريم أنه لن تكون مسألة تشكيل الحكومة المحلية في السليمانية، مسألة سهلة بين الاتحاد والوطنى والتغير.

التشنج السياسيى بين كَوران واليكتي قد بدأ من العام 2009، واستمر حتى الان، بالرغم من الهدوء النسبى في بعض الاحيان، وهذا قد يؤثر على مجريات المفاوضات بينهما، وخاصة ان السيناريوهات البديلة عن الاتفاق بينهم ليست واقعية.

حسب قانون مجالس المحافظات، فإن منصب محافظ يحتاج الى خمسين زائد واحد من اصوات الاعضاء الـ32 في مجلس المحافظة؛ وتدرك كل من قوائم الحزب الديمقراطى والاتحاد الاسلامى، والجماعة الاسلامية، أن التحالف مع احد الحزبين التغيير و الأتحاد الوطني دون الطرف الآخر يعد مجازفة سياسية بحد ذاته، ربما لن تأتى بعواقب جيدة لهم.

يقول ربيوار كريم إنه ليس أمام الحزبين غير التوافق بينهما، ولاتستطيع الاطراف الاخرى الدخول في تحالفات مع احدى الجهتين التغير و الاتحاد الوطنى بشكل منفرد.

ولفت كريم إلى أن هنالك سيناريوهين مطروحين هما اكثر واقعية ويمكن أن تشكل من خلالها الحكومة المحلية في السليمانية.

ويفصل استاذ العلوم السياسية في جامعة السليمانية، أن أحد السيناريوهين هو أن يكون منصب المحافظة لأحد الحزبين، فيما تكون المناصب الادارية الاخرى للحزب الآخر، مشيرا إلى أن السيناريو الثاني هو أن يتفق الطرفان على مرشح توافقي لمنصب المحافظ الجديد للسليمانية.

حسب التصريحات الرسمية للحزبين، فإن المفاوضات الرسمية بينهما حول تشكيل حكومة المحلية في السليمانية، لم تبدأ بعد، تاركين المسألة الى ما بعد تصديق اعلان النتائج الاخيرة لانتخابات مجالس المحافظات في اقليم كردستان، بعد البت في الشكاوى والطعون حول تلك نتائج.

المشكلة بين التغيير والاتحاد الوطنى ليست فقط على منصب المحافظ، بل امتد الى التحسس من الشخصية التى من المقرر ان تكون المحافظ المقبل للسليمانية.

وحتى الان، المرشح الوحيد لقائمة التغيير لمنصب المحافظ السليمانية هو هفال ابوبكر رئيس قائمته الحاصل على أعلى الاصوات (اكثر من 240 الف)، ولكن في الحملة الانتخابات الشهر الماضى، شن الاتحاد الوطنى الكردستاني هجوما عنيفا ضده، واتهمه بالتعاون مع حزب البعث المنحل، مشيرين إلى كتابته لعدة مقالات في جرائد و مجلات تابعة لنظام صدام، فضلا عن تأكيدات لأكثر من مسؤول في الاتحاد الوطنى رفض أن يكون هفال ابو بكر محافظا، حتى وأن حصل على أعلى الاصوات؛ فبعد يومين من انتهاء الانتخابات، قال ملا بختيار عضو المجلس السياسى للاتحاد الوطنى الكردستاني الرفض، في إحدى المقابلات التلفزيونية إن هفال ابوبكر بعثى و لن نقبله محافظا للسليمانية.

يبدو ان هذا الموقف ليس موقفا رسميا للاتحاد الوطنى، و خاصة أن الحزب قد أختار الصمت في هذه القضية بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات، لكن هذا الصمت يمكن ان يكون بداية لعاصفة سياسية بين التغير والاتحاد الوطنى، حول الملكية الادارية المقبلة للسليمانية، قد تطيح بالاستقرار الامنى و السياسيى للمدينة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :