رمز الخبر: ۱۰۰۰۲
تأريخ النشر: ۰۷ خرداد ۱۳۹۳ - ۱۶:۰۷
في أول رد فعل من حكومة إقليم كردستان العراق على تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن قيام أربيل بتصدير النفط دون إذن الحكومة المركزية، قال ...

 مع إعلان إقليم كردستان العراق بدء تصدير نفط وبشكل منفصل بعيدا عن الحكومة المركزية ، أبدى وجهاء وشيوخ عشائر ومواطنين في جنوب العراق (حيث المدن المنتجة والمصدرة الأكبر للنفط العراقي) عن غضبهم حيال تصرفات حكومة الإقليم بشأن سرقة ثروات العراق، مهددين بالوقت ذاته بالتظاهر وقطع إمدادات النفط إذا لم يتوقف ذلك التجاوز.

وقال الشيخ راضي الشريفي، أحد شيوخ عشائر محافظة البصرة إن "مدينتنا من تغذي العراق، فهي مدينة الذهب الأسود ويعيش كل الشعب من خيراتها"، مبينا أن "الفعل الأخير والتجاوز من قبل حكومة إقليم كردستان العراق على ثروات البلاد بتصديرها للنفط منفردة عبر تركيا ما هو إلا سرقة لأموال الشعب العراقي وبوضح النهار".

وأضاف أن "الشعب البصري لن يسكت على ذلك التجاوز، فنحن من دفعنا لهم الرواتب وجعلناهم يطورون مدنهم من خير أرضنا ولن نسكت على سرقتنا بمجرد أن النفط تفجر في أراضيهم"، لافتا إلى أن "نشطاء مدنيين وشخصيات عشائرية ودينية في البصرة تستعد للخروج بتظاهرات كبيرة لحين رجوع الإقليم عن هذا التصرف المشين".

 

من جهته، قال غازي الفرطوسي، ناشط مدني من محافظة ميسان، إن "الجنوب هو من يمد العراق بالخيرات، فأكثر من 90% من نفط البلاد يخرج من أرضه وهو من يرفد كامل ميزانية الدولة بالأموال ومنها الـ 17% التي يستولي عليها إقليم كردستان العراق منذ إقرار الدستور الجديد".

وأضاف أن "الأكراد دائما يتحدثون عن حقوقهم الدستورية، وهم اليوم يخالفون ما يتحدثون عنه ببيع النفط الذي خرج من أرضهم مؤخرا بعيدا عن القنوات الرسمية، وبهذا فهم سراق وعلى الدولة معاقبتهم"، مبينا أن "أهل ميسان لن يقبلوا بهذا الأمر وإذا لم يتوقفوا عن هذه السرقة سنطالب بقطع أمدادات الدولة لهم، لأن ثروتنا نحن أحق بها".

إلى ذلك، قال غزوان الحسني، أحد وجهاء محافظة ذي قار، إن: "حكومة كردستان العراق تسيء وبشكل كبير لرابطة الوطن الواحد، فعندما لم يكن لديهم عائدات تذكر نشاركهم بخيرات أرضنا، وحين أصبحت لديهم بعض من تلك العائدات بفضل النفط ذهبوا بعيدا بمحاولتهم سرقة ثروات العراق".

وأضاف أن "الدستور هو الحكم بيننا وبينهم وهو من حدد أن الثروات شراكة بين أبناء الوطن جميعا، وإن لم يمتثلوا فأننا سنقطع الطرق ونخرج بظاهرات عارمة تعم كل مدن العراق نطالب بها الحكومة المركزية بقطع كل دينار عراقي يسرقونه من حصتهم بالموازنة بل بمحاكمتهم لخيانتهم للأمانة".

يذكر أن أطرافا سياسية عراقية وبعض الحكومات المحلية جنوب العراق طالبت، اليوم الثلاثاء، الحكومة المركزية بردع سلطات إقليم كردستان من سرقة ثروات البلاد بتصدير النفط بعيدا عن الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية، فيما هدد مجلس محافظة البصرة باللجوء إلى تصدير النفط بشكل منفصل في حال لم يردع إقليم كردستان العراق من تصدير النفط بعيدا عن الحكومة المركزية.

حزب بارزاني: قيام بغداد بتصدير النفط سرقة

وفي أول رد فعل كردي على تصريحات رئيس الوزراء العراقي، وصف الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، اليوم الاربعاء، عملية تصدير النفط العراقي من قبل الحكومة الاتحادية بانه "سرقة"، عازيا وصفه لأن سياسة بيع النفط مركزية منذ عشر سنوات.

وقال بيان صدر عن الحزب الديمقراطي الكردستاني على لسان النائب محسن السعدون حصل موقع بولتن نيوز الإخباري على نسخة منه، ان "رئيس الوزراء نوري المالكي قال إن تصدير النفط من إقليم كردستان من دون موافقة الحكومة الاتحادية أقرب إلى "السرقة"، مضيفا أن "اقليم كردستان له حق تصدير النفط وفقا للمادة 112 من الدستور، وبيعه وهو ليس سرقة بأي شكل". على حد تعبيره.

واشار الى ان "عملية بيع النفط تتم بعلانية، والشعب العراقي يستفيد منه"، موضحا أن "حكومة الاقليم لا تستطيع انتظار بغداد التي تماطل منذ عام في حل المشكلة النفطية، وهي غير مستعدة وتريد تصديره عن طريق شركة (سومو) العاملة منذ عهد حزب البعث".

وذكر السعدون أن "النفط العراقي يُسرق منذ عشر سنوات، وسياسة تصديره مركزية، ولم يستفد الشعب منه"، قائلا ان "نسبة الفقر في بعض المحافظات يبلغ 35% في الوقت الذي يُعد فيه العراق واحدا من أكبر البلدان النفطية".

وانتقد رئيس الوزراء نوري المالكي بشدة، امس الثلاثاء، قيام حكومة اقليم كردستان بتصدير النفط عبر تركيا، واصفاً العملية بأنها "سرقة".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :